في عام 1916 رُفعت شعارات الحرية والاستقلال، وقيل لكثير من العرب إن الخلاص يكمن في إسقاط الدولة العثمانية. بدا المشهد حينها وكأنه بداية عصر جديد، ووُعد الناس بمستقبلٍ أفضل ووحدةٍ أوسع ونهضةٍ منتظرة.
لكن التاريخ لا يُقاس بالشعارات وحدها، بل بما تتركه من نتائج. فبعد سقوط الدولة لم تتحقق الوعود الكبرى كما تخيّلها أصحابها، بل دخلت المنطقة مرحلة جديدة من النفوذ الأجنبي والتقسيم والحدود السياسية التي ما زالت آثارها حاضرة حتى اليوم. ولهذا يبقى السؤال الأهم دائمًا: ماذا كانت حصيلة المشروع في نهايته، لا ماذا كانت كلماته في بدايته؟
1 / 4




