يُعدّ السلطان عبد الحميد الثاني آخر السلاطين الذين حكموا الدولة العثمانية وهي ما تزال تحتفظ بشيءٍ من استقلال قرارها السياسي وهيبتها الإسلامية. وخلال سنوات حكمه سعى إلى تحديث مؤسسات الدولة، وتوسيع مشاريع التعليم والسكك الحديدية، وربط أطراف الإمبراطورية بمشاريع استراتيجية كبرى كان أبرزها سكة حديد الحجاز.
لكن اسمه ارتبط في الذاكرة الإسلامية بموقفٍ آخر لا يقل أهمية؛ فقد رفض الضغوط والمحاولات الصهيونية الرامية إلى إقامة وطنٍ قومي لليهود في فلسطين، مؤكداً أن الأرض ليست ملكاً شخصياً يمكن بيعه أو التنازل عنه. وبعد عزله عام 1909 دخلت الدولة العثمانية مرحلة جديدة من الضعف والتفكك، بينما بقي موقفه من فلسطين حاضراً في صفحات التاريخ بوصفه واحداً من أبرز مواقفه السياسية.
1 / 4




