في الخامس عشر من مايو عام 1948 بدأت واحدة من أكثر المحطات إيلامًا في تاريخ فلسطين الحديث، حين تحوّلت مئات القرى والمدن الفلسطينية إلى ساحات تهجير ومجازر ونزوح جماعي، فيما عُرف لاحقًا بالنكبة.
ورغم فداحة الجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية آنذاك، فإن النكبة لم تكن مجرد حدث عسكري عابر، بل كانت نتيجة سلسلة طويلة من الخيانات والتخاذل العربي الرسمي الذي ترك فلسطين تواجه مصيرها وحدها. فخلال العقود اللاحقة استمرت بعض الأنظمة في محاصرة المقاومة، وتضليل الشعوب، وإفراغ القضية من مضمونها الحقيقي، حتى أصبحت مواجهة الاحتلال في كثير من الأحيان أصعب من مواجهة المتخاذلين أنفسهم.
بعد أكثر من سبعة عقود ما زالت فلسطين حاضرة في وجدان الأمة، وما زال الدرس قائمًا: أن قوة الشعوب وإرادتها الصادقة قد تصنع ما تعجز عنه الجيوش الرسمية، وأن أخطر ما يواجه القضايا العادلة ليس قوة العدو وحدها، بل خذلان القريب وتخاذل من يملك القدرة على النصرة ثم يختار الصمت.
ذكرى النكبة.. الجرح الذي لم يندمل
السبت 18 مايو 2024
1 / 5





